الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

338

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

* ومنها : أن اللّه تعالى أخذ الميثاق على النبيين ، آدم فمن بعده ، أن يؤمنوا به وينصروه ، قال اللّه تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ « 1 » . قال علي بن أبي طالب : لم يبعث اللّه نبيّا من آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد - صلى اللّه عليه وسلم - لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأخذ العهد بذلك على قومه . * ومنها : أنه وقع التبشير به في الكتب السالفة كما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - . * ومنها : أنه لم يقع في نسبه من لدن آدم سفاح « 2 » . رواه البيهقي والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل . * ومنها : أنه نكست الأصنام لمولده رواه الخرائطي - في الهواتف - وغيره . * ومنها : أنه ولد مختونا مقطوع السرة ، رواه الطبراني ، وتقدم ما فيه من البحث في أول الكتاب . * ومنها : أنه خرج نظيفا ، ما به قذر ، رواه ابن سعد . * ومنها : أنه وقع إلى الأرض ساجدا رافعا إصبعيه كالمتضرع المبتهل . رواه أبو نعيم من حديث ابن عباس . ورأت أمه عند ولادته نورا خرج منها أضاء له قصور الشام ، وكذلك ترى أمهات الأنبياء . رواه الإمام أحمد ، وكان مهده - صلى اللّه عليه وسلم - يتحرك بتحريك الملائكة ، كما ذكره ابن سبع في الخصائص ، وكان القمر يحدثه وهو في مهده ، ويميل حيث أشار إليه ، رواه ابن طغربك في « النطق المفهوم » وغيره . وتكلم في المهد ، رواه الواقدي وابن سبع ، وظللته الغمامة في الحر ، رواه أبو نعيم والبيهقي ، ومال إليه فيء الشجرة إذ سبق إليه ، رواه البيهقي .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 81 . ( 2 ) حسن : والحديث أخرجه ابن سعد عن ابن عباس كما في « صحيح الجامع » ( 3223 ) .